لَنَا ، فَقَاتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ فَجَذَبَهَا مِنْ فِيهِ ، فَطَرَحَ ثَنِيَّتَهُ ، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ فَيَعَضُّهُ عَضِيضَ الْفَحْلِ ، ثُمَّ يَأْتِي يَطْلُبُ الْعَقْلَ ، لَا عَقْلَ لَهُ فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .
وَلِأَنَّ حُرْمَةَ النَّفْسِ أَغْلَظُ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ إِلَّا بِالْقَتْلِ لَمْ يَضْمَنْ ، فَكَانَ بِأَنْ لَا يَضْمَنَ مَا دُونَهَا أَجْدَرُ ، وَلِأَنَّ تَرْكَ يَدِهِ فِي فِيهِ حَتَّى يَزْجُرَهُ بِالْقَوْلِ اسْتِصْحَابُ أَلَمٍ وَزِيَادَةُ ضَرَرٍ ، فَلَمْ يَلْزَمِ الصَّبْرُ عَلَيْهِ رِفْقًا بِالْعَاضِّ فِي زَجْرِهِ وَوَعْظِهِ .