فهرس الكتاب

الصفحة 15007 من 19271

شُقَّ قَلْبَهُ فَشَقَّ قَلْبِي ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَغْمَزَ الشَّيْطَانِ ، وَعَلَقَ الدَّمِ ، ثُمَّ قَالَ: اغْسِلْ بَطْنَهُ غَسْلَ الْإِنَاءِ ، وَاغْسِلْ قَلْبَهُ غَسْلَ الْمُلَاءَةِ ، ثُمَّ دُعِيَ بِالسِّكِّينَةِ كَأَنَّهَا وَجْهُ هِرَّةٍ ، فَأُدْخِلَتْ قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ: خِطْ بَطْنَهُ ، فَخَاطَا بَطْنِي وَجَعْلَا الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَلَيَّا عَنِّي ، فَكَأَنَّمَا أُعَايِنُ الْأَمْرَ مُعَايَنَةً .

فَكَانَ هَذَا مُقَدِّمَةَ نُبُوَّتِهِ ، وَهَذَا قَوْلٌ ثَانٍ .

وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَوَّلُ مَا ابْتُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ من الوحي - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ تَجِيءُ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ .

الجزء الرابع عشر < 8 > فَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنَّهُ قَالَ: فَغَتَّنِي غَتَّةً وَقَالَ: اقْرَأْ قُلْتُ وَمَا أَقْرَأُ ؟ قَالَ: فَغَتَّنِي ثَانِيَةً ، وَقَالَ: اقْرَأْ .

قُلْتُ: وَمَا أَقْرَأُ ؟ قَالَ: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ إِلَى قَوْلِهِ: عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [ الْعَلَقِ: 1 ، 2 ] .

وَهَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ ، وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ تَعَارُضٌ يَمْنَعُ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ فِي اجْتِمَاعٍ وَانْفِرَادٍ .

وَلَمَّا عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - مِنْ حِرَاءٍ ، وَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ وَحَدَّثَهَا مَا كَانَ ، وَقَالَ لَهَا: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَضَ لِي ، فَقَالَتْ: كَلَّا مَا كَانَ رَبُّكَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِكَ ، وَأَتَتْ خَدِيجَةُ إِلَى"وَرَقَةَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت