فهرس الكتاب

الصفحة 15196 من 19271

وَاخْضَرَّتْ أَظْفَارُهُ ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ مَاتَ فِي رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، أَقَامَ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَيْهَا عَشْرَ سِنِينَ يَخْرُجُ فِيهَا إِلَى غَزَوَاتِهِ وَيَعُودُ الجزء الرابع عشر < 96 > إِلَيْهَا ، وَحَضَرَ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَرْبَعَةٌ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَتَفَرَّدَ عَلِيٌّ بِغَسْلِهِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَسْتُرُ عَلَيْهِ الثَّوْبَ وَكَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِمْ بِالْمَاءِ ، وَلَمَّا أَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ لِغَسْلِهِ ، سَمِعُوا هَاتِفًا يَقُولُ ، يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ: غَسِّلُوهُ فِي قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَلَا تَنْزِعُوهُ عَنْهُ ، فَغُسِّلَ فِيهِ ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ غِلَاظٍ يَمَانِيَّةٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، وَحُنِّطَ وَكَانَ فِي حَنُوطِهِ مِسْكٌ .

وَلَمَّا فُرِغَ مِنْ إِكْفَانِهِ والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَدَخَلَ النَّاسُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ أَفْوَاجًا ، لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ: لِأَنَّهُ كَانَ إِمَامُ الْأُمَّةِ حَيًّا وَمَيِّتًا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ ، ثُمَّ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ الْأَنْصَارُ ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ ، ثُمَّ النِّسَاءُ ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ .

وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَعَهُمَا نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت