فهرس الكتاب
قَالَهُ الْكَلْبِيُّ .
وَالثَّانِي: بِالرِّسَالَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ .
وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ .
فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: بِالْقُرْآنِ ، مَنْ لَيْسَ مِنَ الْقَوْلِ ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ .
وَالثَّانِي: بِمَا فِيهِ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ .
وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ النَّحْلِ: 125 ] فِيهِ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: بِالْعَفْوِ .
وَالثَّانِي: بِأَنْ تُوقِظَ الْقُلُوبَ وَلَا تُسَفِّهَ الْعُقُولَ .
وَالثَّالِثُ: بِأَنْ تُرْشِدَ الْخَلَفَ وَلَا تَذُمَّ السَّلَفَ .
وَالرَّابِعُ: عَلَى قَدْرِ مَا يَحْتَمِلُونَ رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ نُعَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ ، وَقَالَ تَعَالَى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ [ آلِ عِمْرَانَ: 20 ] .
وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ: أَسْلَمْتُ نَفَسِي لِامْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ .
وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ أَخْلَصْتُ قَصْدِي لِطَاعَةِ اللَّهِ .
فَإِنْ قِيلَ: فِي أَمْرِهِ عِنْدَ حِجَاجِهِمْ بِأَنْ يَقُولَ:"أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ"عُدُولٌ عَنْ جَوَابِهِمْ وَتَسْلِيمٌ بِحِجَاجِهِمْ .
قِيلَ: فِيهِ جَوَابَانِ: الجزء الرابع عشر < 107 > أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ إِخْبَارًا لَهُمْ بِمُعْتَقَدِهِ ، ثُمَّ هُوَ فِي الْجَوَابِ لَهُمْ وَالِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ السُّؤَالُ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ مَا حَاجُّوهُ طَلَبًا لِلْحَقِّ فَيَلْزَمُهُ الْجَوَابُ ، وَإِنَّمَا حَاجُّوهُ إِظْهَارًا لِلْعِنَادِ ، فَجَازَ لَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْهُمْ بِمَا أَمَرَهُ أَنْ