فهرس الكتاب

الصفحة 15218 من 19271

قَالَهُ الْكَلْبِيُّ .

وَالثَّانِي: بِالرِّسَالَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ .

وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ .

فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: بِالْقُرْآنِ ، مَنْ لَيْسَ مِنَ الْقَوْلِ ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ .

وَالثَّانِي: بِمَا فِيهِ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ .

وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ النَّحْلِ: 125 ] فِيهِ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: بِالْعَفْوِ .

وَالثَّانِي: بِأَنْ تُوقِظَ الْقُلُوبَ وَلَا تُسَفِّهَ الْعُقُولَ .

وَالثَّالِثُ: بِأَنْ تُرْشِدَ الْخَلَفَ وَلَا تَذُمَّ السَّلَفَ .

وَالرَّابِعُ: عَلَى قَدْرِ مَا يَحْتَمِلُونَ رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ نُعَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ ، وَقَالَ تَعَالَى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ [ آلِ عِمْرَانَ: 20 ] .

وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ: أَسْلَمْتُ نَفَسِي لِامْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ .

وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ أَخْلَصْتُ قَصْدِي لِطَاعَةِ اللَّهِ .

فَإِنْ قِيلَ: فِي أَمْرِهِ عِنْدَ حِجَاجِهِمْ بِأَنْ يَقُولَ:"أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ"عُدُولٌ عَنْ جَوَابِهِمْ وَتَسْلِيمٌ بِحِجَاجِهِمْ .

قِيلَ: فِيهِ جَوَابَانِ: الجزء الرابع عشر < 107 > أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ إِخْبَارًا لَهُمْ بِمُعْتَقَدِهِ ، ثُمَّ هُوَ فِي الْجَوَابِ لَهُمْ وَالِاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ السُّؤَالُ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ مَا حَاجُّوهُ طَلَبًا لِلْحَقِّ فَيَلْزَمُهُ الْجَوَابُ ، وَإِنَّمَا حَاجُّوهُ إِظْهَارًا لِلْعِنَادِ ، فَجَازَ لَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْهُمْ بِمَا أَمَرَهُ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت