فهرس الكتاب

الصفحة 15221 من 19271

النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ [ التَّوْبَةِ: 73 ] .

وَجِهَادُ الْكُفَّارِ بِالسَّيْفِ ، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ بِالْوَعْظِ إِنْ كَتَمُوا ، وَبِالسَّيْفِ إِنْ أَعْلَنُوا .

وَفِي قَوْلِهِ: وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ، تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا تَبَرَّ لَهُمْ قَسَمًا .

وَالثَّانِي: لَا تَقْبَلْ لَهُمْ عُذْرًا .

، وَقَالَ لِلْكَافَّةِ: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ [ الْحَجِّ: 78 ] .

وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الصَّبْرُ عَلَى الشَّهَادَةِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ طَلَبُ النِّكَايَةِ فِي الْعَدُوِّ دُونَ الْغَنِيمَةِ .

وَرَوَى أَبُو مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيُّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا وأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ، ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فَرْضَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ [ الْبَقَرَةِ: 216 ] .

وَكُتِبَ: بِمَعْنَى: فُرِضَ ، كَمَا قَالَ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ [ الْبَقَرَةِ: 183 ] أَيْ: فُرِضَ .

وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَكْرُوهٌ فِي نُفُوسِكُمْ .

وَالثَّانِي: وَهُوَ شَاقٌّ عَلَى أَبْدَانِكُمْ ، وَهَلْ ذَلِكَ قَبْلَ التَّعَبُّدِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ثُمَّ قَالَ: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ [ الْبَقَرَةِ: 216 ] .

وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى الْعُمُومِ ، قَدْ تَكْرَهُونَ مَا تَكُونُ عَوَاقِبُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت