وَالزَّمِنِ .
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَقْتَدِرَ عَلَى الِانْقِطَاعِ إِلَيْهِ بِمَا يَمُدُّهُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ بِعُسْرِهِ خَرَجَ مِنْ فَرْضِ الْكِفَايَةِ: لِقَوْلِ النَّبِيِّ ، {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ .
فَإِذَا تَكَامَلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْأَرْبَعَةُ فِي عَدْلٍ أَوْ فَاسْقٍ تَوَجَّهَ فَرْضُ الْكِفَايَةِ إِلَيْهِ: لِأَنَّ الْفَاسِقَ مَأْمُورٌ بِالْإِقْلَاعِ عَنْ فِسْقِهِ فَصَارَ مِمَّنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ مَعَ فِسْقِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِطَلَبِهِ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ ، خَرَجَ مِنَ النَّاسِ مَنْ تَكَامَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْأَرْبَعَةُ ، وَإِنْ أَقَامَ بِطَلَبِهِ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ انْقَسَمَتْ حَالُهُ ، وَحَالُ مَنْ دَخَلَ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَنْ يَدْخُلُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ ، وَيَسْقُطُ بِهِ فَرْضُهَا إِذَا عُلِمَ ، وَهُوَ مَنْ تَكَامَلَتْ فِيهِ الشُّرُوطُ الْأَرْبَعَةُ إِذَا كَانَ عَدْلًا .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مَنْ يَدْخُلُ فِيهِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ ، وَلَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُهَا إِذَا عُلِمَ ، وَهُوَ مَنْ تَكَامَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْأَرْبَعَةُ إِذَا كَانَ فَاسِقًا: لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَنْ لَا يَدْخُلُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ ، وَيَسْقُطُ بِهِ فَرْضُهَا إِذَا عُلِمَ ، وَهُوَ مَنْ أَعْسَرَ بِمَا يَسْتَمِدُّهُ ، وَقَدْ كَمُلَ مَا عَدَاهُ ، فَلَا يَدْخُلُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِعُسْرَتِهِ ، وَيَسْقُطُ فَرْضُهَا لِكِفَايَتِهِ .
الجزء الرابع عشر < 151 > وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَنْ لَا يَدْخُلُ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ ، وَفِي سُقُوطِ فَرْضِهَا بِهِ وَجْهَانِ ، وَهُوَ