فهرس الكتاب
: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَهُمَا: لِأَنَّ السَّلَبَ زِيَادَةٌ اسْتَحَقَّهَا بِالتَّغْرِيرِ كَالنَّفْلِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَهُمَا وَيُنْظَرُ فِي السَّلَبِ: فَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ سَهْمِهِ فَأَكْثَرَ ، أَخَذَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَاهُ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ سَهْمِهِ أُعْطِيَ تَمَامَ سَهْمِهِ لِمَا يَلْزَمُ مِنَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا يُسْهَمُ لَهُ وَلَا يُرْضَخُ لَهُ كَالْمُرْجِفِ وَالْمُخَذِّلِ وَالْكَافِرِ إِذَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ: لِأَنَّ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْمَغْنَمِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُرْضَخُ لَهُ وَلَا يُسْهَمُ نصيبهم في السلب كَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْكَافِرِ الْمَأْذُونِ لَهُ ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ لِلسَّلَبِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي إِعْطَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ هَلْ هُوَ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ مِنْهُ أَوْ بَيَانٌ ؟ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [ الْأَنْفَالِ: 41 ] .
الْآيَةَ .
الجزء الرابع عشر < 157 > فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ: أَنَّهُ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ ، فَعَلَى هَذَا يَسْتَحِقُّهُ الْقَاتِلُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ سَهْمًا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ بَيَانٌ لِمُجْمَلِ الْآيَةِ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَسْتَحِقُّ إِذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ فِي الْغَنِيمَةِ سَهْمًا ، فَإِذَا قِيلَ بِاسْتِحْقَاقِهِ لِلسَّلَبِ لَمْ يُرْضَخْ لَهُ وَجْهًا وَاحِدًا ، وَقَدْ نَصَّ