اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ، وَهَذَا مَظْلُومٌ بِالْقَتْلِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فِي الْقَوَدِ وَالدِّيَةَ ، وَلِأَنَّهُ إِسْلَامٌ صَارَ الدَّمُ بِهِ مَحْقُونًا ، فَوَجَبَ أَنْ يَصِيرَ بِهِ مَضْمُونًا كَالْمُهَاجِرِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ دَارٍ يَنْهَدِرُ الدَّمُ فِيهَا بِالرِّدَّةِ ، يُضْمَنُ الدَّمُ فِيهَا بِالْإِسْلَامِ كَدَارِ الْإِسْلَامِ .
فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ فَهُوَ وُرُودُهَا فِي الْمِيرَاثِ: لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يَتَوَارَثُونَ بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ ، ثُمَّ نُسِخَتْ حِينَ تَوَارَثُوا بِالْإِسْلَامِ دُونَ الْهِجْرَةِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرِ فَهُوَ إِنَّمَا تَبَرَأَ مِنْ أَفْعَالِهِ ، وَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ هَدْرَ دَمِهِ كَمَا قَالَ: مَنْ غَشِّنَا فَلَيْسَ مِنَّا .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ فَهُوَ أَنَّ هَذَا هَدْرُ دَمٍ مَحْقُونٍ ، فَلَمْ يَكُنْ لِاخْتِلَافِ الدَّارِ تَأْثِيرٌ ، وَدَمُ الْحَرْبِيِّ مُبَاحٌ فَلَا يَكُنْ لِاخْتِلَافِ الدَّارِ تَأْثِيرٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .