فهرس الكتاب

الصفحة 15473 من 19271

وَلَا الْمُكَاتَبَ ، وَلَا أُمَّ الْوَلَدِ ، وَلَا الْمُدْبِرَ ، وَيَمْلِكُونَ مَا سِوَاهُمْ فَإِنَّمَا يَتَحَكَّمُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِغَارَةٍ ، أَوْ سَرِقَةٍ هل يملكونها لَمْ يَمْلِكُوهُ ، سَوَاءٌ أَدْخَلُوهُ دَارَ الْحَرْبِ أَوْ لَمْ يُدْخِلُوهُ ، فَإِنْ بَاعُوهُ عَلَى مُسْلِمٍ كَانَ صَاحِبُهُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، وَإِنْ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ اسْتَرْجَعَهُ صَاحِبُهُ بِغَيْرِ بَدَلٍ ، وَسَوَاءٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا ، وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعَوِّضَ مَنْ حَصَلَ ذَلِكَ فِي سَهْمِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ قِيمَتَهُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ لِمَا فِي نَقْصِ الْقِسْمَةِ مِنْ لُحُوقِ الْمَشَقَّةِ ، فَإِنْ لَمْ تُلْحَقْ مِنْهُ مَشَقَّةٌ نَقَصَهَا وَلَمْ يُعَوِّضْ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قَدْ مَلَكَ الْمُشْرِكُونَ مَا أَغَارَ عَلَيْهِمْ جَمَاعَتُهُمْ دُونَ آحَادِهِمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، إِذَا أَدْخَلُوهُ دَارَ الْحَرْبِ ، فَإِنْ بَاعُوهُ صَحَّ بَيْعُهُ ، وَكَانَ لِمَالِكِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ ، وَإِنْ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمُ اسْتَرْجَعَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَمْ يَسْتَرْجِعْهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ إِلَّا بِالْقِيمَةِ احْتِجَاجًا بِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قِيلَ لَهُ يَوْمَ فَتْحِ الجزء الرابع عشر < 217 > مَكَّةَ: أَلَا تَنْزِلُ دَارَكَ ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبْعٍ فَلَوْلَا زَوَالُ مُلْكِهِ عَنْهَا بِغَلَبَةِ عَقِيلٍ عَلَيْهَا لَاسْتَبْقَاهَا عَلَى مِلْكِهِ وَنَزَلَهَا .

وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ فِي سِيَرِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت