فهرس الكتاب

الصفحة 15477 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ فَأَوْدَعَ وَتَرَكَ مَالًا ثُمَّ قُتِلَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، فَجَمِيعُ مَالِهِ مَغْنُومٌ ( وَقَالَ ) فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ: مَرْدُودٌ إِلَى وَرَثَتِهِ: لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ أَمَانٌ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا عِنْدِي أَصَحُّ: لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ حَيًّا لَا يُغْنَمُ مَالُهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ مَالٌ لَهُ أَمَانٌ فَوَارِثُهُ فِيهِ بِمَثَابَتِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي حَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَمَعَهُ مَالٌ وَذُرِّيَّةٌ فَلَا يَخْلُو حَالُ أَمَانِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَشْرُطَ لَهُ فِي أَمَانِ نَفْسِهِ الْأَمَانَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ فَيَكُونَ أَمَانُهُ عَامًّا فِي الْجَمِيعِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَخُصَّ بِالْأَمَانِ عَلَى نَفْسِهِ وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ خُرُوجَ ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَمَانِهِ ، فَيَكُونَ الْأَمَانُ مَخْصُوصًا عَلَى نَفْسِهِ ، وَتَكُونَ ذُرِّيَّتُهُ وَمَالُهُ غَنِيمَةً لِأَهْلِ الْفَيْءِ: لِأَنَّهُ وَاصَلَ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلَا يَمْنَعُ أَمَانُهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ غَنِيمَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ لِخُصُوصِهِ فِيهِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْأَمَانُ مُطْلَقًا لَمْ يُسَمَّ فِيهِ الْمَالُ وَالذُّرِّيَّةُ بِالدُّخُولِ فِيهِ وَلَا بِالْخُرُوجِ مِنْهُ فَيُرَاعَى لَفْظُ الْأَمَانِ .

فَإِنْ قِيلَ فِيهِ: لَكَ الْأَمَانُ: اقْتَضَى هَذَا الْإِطْلَاقُ عُمُومَ أَمَانِهِ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ: لِأَنَّ مَنْ خَافَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ لَمْ يَكُنْ آمِنًا ، وَإِنْ قِيلَ فِي أَمَانِهِ: لَكَ الْأَمَانُ عَلَى نَفْسِكَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت