فهرس الكتاب

الصفحة 15479 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا صَحَّ أَمَانُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ عَلَى التَّقْسِيمِ الْمَذْكُورِ كَانَ أَمَانُهُ عَلَى نَفْسِهِ مُقَدَّرًا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ الحربى اذا دخل دار الاسلام وَفِيمَا بَيْنُ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَالسَّنَةِ وَجْهَانِ: وَكَانَ أَمَانُهُ عَلَى مَالِهِ غَيْرَ مُقَدَّرٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُؤَبَّدًا وَفِي أَمَانِهِ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَتَقَدَّرُ بِمِثْلِ مُدَّتِهِ اعْتِبَارًا بِهِ: لِأَنَّهُ أَمَانٌ عَلَى نَفْسِ آدَمِيٍّ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ يَتَأَبَّدَ وَلَا يَتَقَدَّرَ بِمُدَّةٍ كَالْمَالِ: لِأَنَّهُمَا تَبَعٌ فَاسْتَوَيَا فِي الْحُكْمِ ، فَإِنْ عَادَ هَذَا الْمُسْتَأْمَنُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ وَخَلَّفَ ذُرِّيَّتَهُ وَمَالَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ انْقَسَمَ حُكْمُ عَوْدِهِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَعُودَ إِلَيْهَا لِتِجَارَةٍ أَوْ لِحَاجَةٍ ، فَيَكُونَ عَلَى أَمَانِهِ فِي نَفْسِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ ، وَلَا يَنْتَقِضَ بِدُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ كَالذِّمِّيِّ إِذَا دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ تَاجِرًا كَانَ عَلَى ذِمَّتِهِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَعُودَ إِلَيْهَا مُسْتَوْطِنًا فَيَرْتَفِعَ أَمَانُهُ عَلَى نَفْسِهِ اعْتِبَارًا بِقَصْدِهِ ، وَيَكُونَ الْأَمَانُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ بَاقِيًا: لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْفَرِدَ الْأَمَانُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ دُونَ نَفْسِهِ: لِأَنَّ حَرْبِيًّا لَوْ أَنْفَذَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ذُرِّيَّتَهُ وَمَالَهُ عَلَى أَمَانٍ أَخَذَهُ لَهُمَا دُونَ نَفْسِهِ صَحَّ كَمَا يَصِحُّ أَنْ يَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ ، فَإِذَا جَمَعَ فِي الْأَمَانِ بَيْنَ ذُرِّيَّتِهِ وَمَالِهِ فَارْتَفَعَ فِي نَفْسِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت