عَلِيٌّ عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلَهُ ، وَاخْتَلَفَ عُبَيْدَةُ وَشَيْبَةُ ضَرْبَتَيْنِ ، أَثْبَتَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِهَا ، فَمَاتَ شَيْبَةُ لِوَقْتِهِ ، وَقُدَّتْ رِجْلُ عُبْيَدَةَ وَاحْتُمِلَ حَيًّا فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ ، فَقَالَ فِيهِ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَيَا عَيْنُ جُودِي وَلَا تَبْخَلِي بِدَمْعِكِ حَقًّا وَلَا تَنْزُرِي عَلَى سَيِّدٍ هَدَّنَا هَلْكُهُ كَرِيمِ الْمَشَاهِدِ وَالْعُنْصُرِ عُبَيْدَةُ أَمْسَى وَلَا نَرْتَجِيهِ لِعُرْفٍ عَرَانَا وَلَا مُنْكَرِ وَقَدْ كَانَ يَحْمِي غَدَاةَ الَقِتَالِ لِحَامِيَةِ الْجَيْشَ بِالْمُبْتِرِ ثُمَّ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - بَعْدَهَا أُحُدًا ، فَدَعَاهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ إِلَى الْمُبَارَزَةِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، حَلَفَ أَنْ يَقْتُلَهُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - بَلْ أَنَا أَقْتُلُهُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَبَرَزَ إِلَيْهِ فَرَمَاهُ بِحِرْبَةٍ كَسَرَ بِهَا أَحَدَ أَضْلَاعِهِ بِجُرْحٍ كَالْخَدْشِ ، فَاحْتُمِلَ وَهُوَ يَخُورُ كَالثَّوْرِ ، فَقِيلَ لَهُ: مَا بِكَ ؟ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ تَفَلَ عَلَيَّ لَقَتَلَنِي ثُمَّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فِي حَرْبِ الْخَنْدَقِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ ، ثُمَّ دَعَا إِلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الجزء الرابع عشر < 250 > الثَّانِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ دَعَا إِلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا رَأَى الْإِحْجَامَ عَنْهُ قَالَ: يَا مُحَمَدُ ، أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي الْجَنَّةِ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، وَقَتْلَانَا فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ ، فَمَا يُبَالِي