فهرس الكتاب
الرَّسُولِ إِيمَانٌ بِالرُّسُلِ وَإِلَّا فَهُمْ مُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَاحِدٌ مَعْبُودٌ .
وَفِي قَوْلِهِ: وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَإِنْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ الْبَعْثَ وَالْجَزَاءَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوجِبُ الْإِقْرَارَ بِجَمِيعِ حُقُوقِهِ ، فَصَارُوا بِتَرْكِ الْإِقْرَارِ بِحُقُوقِهِ كَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ لَا يَخَافُونَ وَعِيدَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَذَمَّهُمْ ذَمَّ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ .
وَقَوْلُهُ: وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَا أَمَرَ بِنَسْخِهِ مِنْ شَرَائِعِهِمْ .
الجزء الرابع عشر < 283 > وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَا أَحَلَّهُ لَهُمْ ، وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ .
وَقَوْلُهُ: وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِنَ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْكَلْبِيِّ .
وَالثَّانِي: الدُّخُولُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَالْحَقُّ هَاهُنَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَقَوْلُهُ: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي مِنْ آبَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ .
وَالثَّانِي: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ: لِأَنَّهُمْ فِي اتِّبَاعِهِ كَآبَائِهِمْ .
وَقَوْلُهُ: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: حَتَّى يَدْفَعُوا الْجِزْيَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ: لِأَنَّهُ يُوجِبُهُ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ .
وَالثَّانِي: حَتَّى يَضْمَنُوا الْجِزْيَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: لِأَنَّهُ يُوجِبُهَا بِانْقِضَاءِ الْحَوْلِ .
وَالْجِزْيَةُ تعريفها: