فهرس الكتاب

الصفحة 15756 من 19271

حُمِلُوا عَلَى شُرُوطِهِ ، وَكَانَ زِيَادَةً فِي جِزْيَتِهِمْ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَيُحَدِّدُ الْإِمَامُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فِي تِجَارَاتِهِمْ مَا يَبِينُ لَهُ وَلَهُمْ وَلِلْعَامَّةِ لِيَأْخُذَهُمْ بِهِ الْوُلَاةُ ، وَأَمَّا الْحَرَمُ دخول أهل الذمة إليه فَلَا يَدْخُلَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ بِحَالٍ كَانَ لَهُ بِهَا مَالٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَيَخْرُجُ الْإِمَامُ مِنْهُ إِلَى الرُسُلِ ، وَمَنْ كَانَ بِهَا مِنْهُمْ مَرِيضًا أَوْ مَاتَ في الحرم أُخْرِجَ مَيِّتًا وَلَمْ يُدْفَنْ بِهَا ."

وَرُوِيَ أَنَّهُ سَمِعَ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي يَرْوُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ فِي الْحَرَمِ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، حَتَّى يَنْتَشِرَ فِي كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَفِيهِمْ ، يَزُولُ الْخِلَافُ مَعَهُمْ ، فَإِذَا انْتَشَرَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا فِي عَصْرٍ بَعْدَ عَصْرٍ اكْتَفَى بِانْتِشَارِهِ عَنْ تَجْدِيدِهِ ، فَإِنْ خِيفَ بِتَطَاوُلِ الزَّمَانِ أَنْ يُخْفَى جَدَّدَهُ ، كَمَا يَفْعَلُ الْحُكَّامُ فِي الْوُقُوفِ إِذَا خِيفَ دُرُوسُهَا جَدَّدُوا الْإِسْجَالَ بِهَا: لِتَكُونَ حُجَجُ سَبِيلِهَا دَائِمَةَ الثُّبُوتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت