فهرس الكتاب
قُرَيْظَةَ ، وَبَنِي قَيْنُقَاعَ بِالْمَدِينَةِ لِيَكُفُّوا عَنْ مَعُونَةِ الْمُشْرِكِينَ ، وَيَكُونُوا عَوْنًا لِلْمُسْلِمِينَ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ عُهُودِهِ حَتَّى نَقَضُوا الْعَهْدَ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ نَقَضَ عَهْدَهُ مِنْهُمْ بَنُو قَيْنُقَاعَ فِي مَعُونَةِ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ ، وَأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ ، وَأَرَادَ قَتْلَهُمْ ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فِيهِمْ ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ دَارِعٍ وَأَرْبَعَمِائَةِ حَاسِرٍ فَنَفَاهُمْ إِلَى أَذْرِعَاتَ مِنَ الشَّامِ .
ثُمَّ نَقَضَ بَنُو النَّضِيرِ عُهُودَهُمْ بَعْدَ أُحُدٍ: لِأَنَّهُمْ هَمُّوا أَنْ يَفْتِكُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَسَارَ إِلَيْهِمْ ، وَأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ ، فَأَجْلَاهُمْ إِلَى أَرْضِ خَيْبَرَ .
ثُمَّ نَقَضَ بَنُو قُرَيْظَةَ عُهُودَهُمْ بِمَعُونَةِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - عَامَ الْخَنْدَقِ ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ وَحَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَحَكَمَ بِسَبْيِ الذَّرَارِيِّ ، وَقَتْلِ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي ، فَقَتَلَهُمْ ، وَكَانُوا سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ .
ثُمَّ هَادَنَ قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَشْرَ سِنِينَ ، وَفِيهِ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا الَّذِينَ الجزء الرابع عشر < 351 > عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ [ التَّوْبَةِ: 7 ] حَتَّى نَقَضَتْ قُرَيْشٌ الْعَهْدَ بِمَعُونَةِ أَحْلَافِهِمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ عَلَى قِتَالِ أَحْلَافِ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - مِنْ خُزَاعَةَ ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ سَنَةَ ثَمَانٍ حَتَّى