فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 19271

وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ الْبَتْرَاءِ ، وَقَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : مَا أَجْزَأَتْ رَكْعَةٌ قَطُّ"فَمَحْمُولٌ عَلَى الْفَرْضِ بِدَلِيلِ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ فِعْلِهِ ، وَقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ."

الجزء الثاني < 295 > فَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى بَعْضِ الرَّكْعَةِ ، فَالْوَصْفُ بِهِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لَهُمْ ، لِأَنَّ الرَّكْعَةَ قَدْ تَكُونُ فَرْضًا إِذَا نَذَرَهَا عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فِي بَعْضِ الرَّكْعَةِ أَنَّ اسْمَ الصَّلَاةِ لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ قُرْبَةً بِانْفِرَادِهِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ .

فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ إِنَّ أَقَلَّهُ ثَلَاثٌ بِسَلَامَيْنِ فَلَا وَجْهَ لَهُ ، لِأَنَّا لَا نَجِدُ فِي الشَّرْعِ صَلَاةً لَا يَكُونُ السَّلَامُ فِيهَا قَطْعًا ، فَإِنْ كَانَ مَالِكٌ يَعْنِي بِقَوْلِهِ إِنَّهَا ثَلَاثٌ لَا يُجَزِئُ أَقَلُّ مِنْهَا ، فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ هِيَ الْمُفْرَدَةُ فَهُوَ كَقَوْلِنَا ، ثُمَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ رَكَعَاتٍ يُجْهَرُ فِيهَا كُلِّهَا بِالْقِرَاءَةِ ، فَلَوْ كَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ لَكَانَ مِنْ حُكْمِهَا أَنْ لَيْسَ فِي الثَّلَاثَةِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِيمَا بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَكَالْمَغْرِبِ ، فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الرَّكْعَةَ الْمُفْرَدَةَ لَهَا حُكْمُ نَفْسِهَا لَا تَفْتَقِرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَهَا ، وَإِنْ وَصَلَ ذَلِكَ بِهَا لَمْ يَقْدَحْ فِي صِحَّتِهَا ، فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا كَانَ الْوِتْرُ عِنْدَكُمْ رَكْعَةً فَلِمَ لَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ تُبْطِلُهَا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، قِيلَ: لِظُهُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت