فهرس الكتاب

الصفحة 15826 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"فَلَا تَقْبَلُ مِمَّنْ بَدَّلَ يَهُودِيَّةً بِنَصْرَانِيَّةٍ ، أَوْ نَصْرَانِيَّةً بِمَجُوسِيَّةٍ ، أَوْ مَجُوسِيَّةً بِنَصْرَانِيَّةٍ ، أَوْ بِغَيْرِ الْإِسْلَامِ الجزية وَإِنَّمَا أَذِنَ اللَّهُ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ عَلَى مَا دَانُوا قَبْلَ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَذَلِكَ خِلَافُ مَا أَحْدَثُوا مِنَ الدِّينِ بَعْدَهُ الجزء الرابع عشر < 375 > فَإِنْ أَقَامَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَإِلَّا نُبِذَ إِلَيْهِ عَهْدُهُ ، وَأُخْرِجَ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِمَالِهِ: وَصَارَ حَرْبًا ، وَمَنْ بَدَّلَ دِينَهُ مِنْ كِتَابِيَّةٍ لَمْ يَحِلَّ نِكَاحُهَا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قَدْ قَالَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَيْدِ: وَالذَّبَائِحِ إِذَا بُدِّلَتْ بِدِينٍ يَحِلُّ نِكَاحُ أَهْلِهِ فَهِيَ حَلَالٌ ، وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَاسٍ:"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" ( قَالَ الْمُزَنِيُّ: ) فَمَنْ دَانَ مِنْهُمْ دِينَ أَهِلِ الْكِتَابِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ عِنْدِي فِي الْقِيَاسِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا أَنْ يَنْتَقِلَ أَهْلُ الذِّمَّةِ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ ، فَذَلِكَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى دِينٍ يُقَرُّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ .

وَالثَّانِي: إِلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ .

فَأَمَّا الضَّرْبُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى دِينٍ يُقَرُّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ كَمَنْ بَدَّلَ يَهُودِيَّةً بِنَصْرَانِيَّةٍ ، أَوْ بِمَجُوسِيَّةٍ الجزية ، أَوْ بَدَّلَ نَصْرَانِيَّةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت