فهرس الكتاب

الصفحة 15877 من 19271

فَهُوَ وَقِيزٌ .

وَهَذَا الْحَدِيثُ يَسْتَوْعِبُ إِبَاحَةَ الصَّيْدِ بِجَمِيعِ آلَتِهِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ ثَبَتَ إِبَاحَةُ الصَّيْدِ جَازَ صَيْدُهُ بِجَمِيعِ الْجَوَارِحِ الْمُعَلَّمَةِ مِنْ ضَوَارِي الْبَهَائِمِ وكواسر الطير يجوز الصيد بها كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ ، وَكَوَاسِرِ الطَّيْرِ كَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالْعُقَابِ وَالنَّسْرِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: كُلُّ الصَّيْدِ يَجْمَعُهَا إِلَّا بِالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالسُّدِّيُّ: لَا يَحِلُّ إِلَّا صَيْدُ الْكَلْبِ وَحْدَهُ ، وَيَحْرُمُ الِاصْطِيَادُ بِمَا عَدَاهُ: اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ [ الْمَائِدَةِ: 4 ] وَاسْتَدَلَّ الْحَسَنُ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ: لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، فَاقْتُلُوا مِنَهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ .

وَفِيمَا قَدَّمْنَاهُ دَلِيلٌ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ: وَلِأَنَّ مَا وُجِدَتْ فِيهِ شُرُوطُ التَّعْلِيمِ جَازَ الِاصْطِيَادُ بِهِ ، كَالْكَلْبِ الْأَبْيَضِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت