وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ .
وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَالِكٌ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُدُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَبِهِ قَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ .
وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ .
وَمِنَ الْفُقَهَاءِ أَهْلُ الْعِرَاقِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْمُزَنِيُّ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيُّ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ كَوَاسِبِ الْبَهَائِمِ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ كَوَاسِرِ الطَّيْرِ يُعْلَمُ بِالْأَكْلِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْبَازِيَ يُعَلَّمُ بِالْأَكْلِ فِي مَبَادِئِ التَّعْلِيمِ ، وَبِالِامْتِنَاعِ مِنَ الْأَكْلِ عَنْدَ اسْتِكْمَالِهِ ، وَلَوْ كَانَ تَعْلِيمُهُ بِالْأَكْلِ فِي الْحَالَيْنِ ، لَمَا صَحَّ تَعْلِيمُهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْأَكْلِ ، وَلَكَانَ أَكْلُهُ مِنْهُ شَرْطًا فِي إِرَادَةِ أَكْلِهِ ، وَهَذَا مَدْفُوعٌ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُعَلَّمُ بِالْأَكْلِ مِنْ يَدِ مُعَلِّمِهِ ، وَلَا يُعَلَّمُ مِنْ أَكْلِ مَا صَادَهُ .
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، فَإِنْ قِيلَ بِقَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ يَحِلُّ أَنْ يُؤْكَلَ مَا أَكَلَ مِنْهُ ، فَدَلِيلُهُ حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ .
رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - يُقَالُ لَهُ أَبُو ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : إِنْ كَانَتِ الْكِلَابُ مُكَلَّبَةً ،