فهرس الكتاب

الصفحة 15906 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى:"وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ أَوْ سَهْمَهُ وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى وِهُوَ يَرَى صَيْدًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ ، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ رَأَى صَيْدًا وَنَوَاهُ ، وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .

إِذَا رَأَى صَيْدًا ، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ كَلْبًا أَوْ سَهْمًا ، فَأَصَابَ غَيْرَهُ ، وَقَتَلَهُ ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ الصَّيْدَانِ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ فِي جِهَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَا فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ حَلَّ أَكْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا أَرْسَلَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الصَّيْدُ الْمُصَابُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْإِرْسَالِ أَوْ مُعَرَّضًا بَعْدَهُ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَكْثَرُونَ .

وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ حَرَامٌ: لِأَنَّهُ أَصَابَ غَيْرَ مَا أُرْسِلَ عَلَيْهِ ، فَصَارَ وَالْكَلْبُ فِيهِ الْمُسْتَرْسَلُ مِنْ غَيْرِ إِرْسَالٍ .

وَدَلِيلُنَا: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [ الْمَائِدَةِ: 4 ] فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ: وَلِأَنَّ تَعَيُّنَ الصَّيْدِ فِي الْإِرْسَالِ لَا يَلْزَمُ ، أَلَا تَرَاهُ لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ جَمَاعَةٍ جَازَ ، وَأَيُّهَا صَارَ حَلَّ: لِأَنَّ تَعْلِيمَهُ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْهَا غَيْرُ مُمْكِنٍ ، وَإِذَا سَقَطَ التَّعْيِينُ حَلَّ الجزء الخامس عشر < 19 > غَيْرُ الْمُعَيَّنِ: وَلِأَنَّ ذَكَاةَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ أَغْلَظُ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْمُذَكِّيَ لَوْ أَرَادَ شَاةً ، فَذَبَحَ غَيْرَهَا حَلَّتْ ، فَكَانَ الصَّيْدُ الْمُمْتَنِعُ إِذَا أَرْسَلَ عَلَيْهِ كَلْبَهُ ، فَصَارَ غَيْرُهُ أَوْلَى أَنْ يَحِلَّ: وَلِأَنَّهُ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت