فهرس الكتاب

الصفحة 16044 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَالْعَفْرَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ السَّوْدَاءِ .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، أَوَّلُ مَا يُضَحَّى بِهِ مِنْ أَلْوَانِ الْغَنَمِ الْبِيضُ ، ثُمَّ الْعُفْرُ ، ثُمَّ الْحُمْرُ ، ثُمَّ الْبُلْقُ ، ثُمَّ السَّوَادُ فَتَكُونُ الْبِيضُ وَمَا قَارَبَهَا مِنَ الْأَلْوَانِ أَفْضَلَ مِنَ السَّوَادِ رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ أَبِي وَرَقَةَ عَنْ مَوْلَاتِهِ كَبِيرَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ: أَبْرِقُوا فَإِنَّ دَمَ عَفْرَاءَ أَذْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ .

وَفِي قَوْلِهِ: أَبْرِقُوا: أَيْ ضَحُّوا بِالْبَرْقَاءِ ، وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي يَخْتَلِطُ بِبَيَاضِ صُوفِهَا طَاقَاتٌ سُودٌ ، وَالْعَفْرَاءُ الَّتِي يَضْرِبُ لَوْنُهَا إِلَى الْبَيَاضِ ، وَلَيْسَتْ صَافِيَةَ الْبَيَاضِ ، وَمِنْهُ قِيلٌ لِلطُّنُبِ: الْعُفْرُ .

وَرُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ لَا يُبَارَكُ لَهَا فِي غَنَمِهَا فَقَالَ: مَا أَلْوَانُهَا قَالَتْ: سُودٌ فَقَالَ لَهَا: عَفِّرِي أَيِ اخْلِطِيهَا بَعُفْرٍ وَلِأَنَّ لُحُومَ مَا خَالَفَ السَّوَادَ أَطْيَبُ وَأَصَحُّ .

الجزء الخامس عشر < 79 > حَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَنَّ مُدَاوَمَةَ أَكْلِ لُحُومِ السَّوَادِ تُحْدِثُ مَوْتَ الْفُجَاءَةِ ، وَقَدْ حَكَى حَرْمَلَةُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي أَلْوَانِ الْغَنَمِ حُوًّا وَقَهْبًا وَحِلْسًا وَقَمَرًا ، وَسَفْعًا ، وَرَقْشًا ، وَزُبْدًا ، فَالْحُوُّ هِيَ السُّودُ الَّتِي خَالَطَهَا حُمْرَةٌ .

وَالْقَهْبَاءُ: هِيَ الْبَيْضَاءُ الَّتِي خَالَطَهَا حُمْرَةٌ .

وَالْحَلْسَاءُ: الَّتِي ظَهْرُهَا أَحْمَرُ وَعُنُقُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت