فهرس الكتاب

الصفحة 16046 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ اسْتِسْمَانُ الْهَدْيِ وَاسْتِحْسَانُهُ ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [ الْحَجِّ: 32 ] عَلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ .

أَحَدُهَا: أَنَّ شَعَائِرَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ كُلُّهُ ، وَتَعْظِيمُهَا الْتِزَامُهَا ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا مَنَاسِكُ الْحَجِّ ، وَتَعْظِيمُهَا اسْتِيفَاؤُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا الْبُدْنُ الْمُشْعِرَةُ ، وَتَعْظِيمُهَا اسْتِسْمَانُهَا ، وَاسْتِحْسَانُهَا ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَاخْتِيَارُ الشَّافِعِيِّ وَفِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ثَلَاثُ تَأْوِيلَاتٍ .

أَحَدُهَا: أَنَّهُ إِخْلَاصُ الْقُلُوبِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَصْدُ الثَّوَابِ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَا أَرْضَى اللَّهَ تَعَالَى .

وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - سُئِلَ عَنْ أَفْضَلَ الرِّقَابِ .

فَقَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا .

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ:"لَا تَبْتَعِ إِلَّا مُسِنَّةً ، وَلَا تَبْتَعْ إِلَّا سَمِينَةً ، فَإِنْ أَكَلْتَ أَكَلَتْ طَيِّبًا ، وَإِنْ أَطْعَمْتَ أَطْعَمْتَ طَيِّبًا"، فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الجزء الخامس عشر < 80 > الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا أَسْمَنُهَا وَأَحْسَنُهَا: فَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا ، فَأَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَكْثَرُهَا سِمَنًا وَحُسْنًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت