فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْمُكَاتَبُ حكم تضحية ، فَيَمْلِكُ إِكْسَابَ نَفْسِهِ غَيْرَ أَنَّ مِلْكَهُ ضَعِيفٌ وَلَا يُمَاثِلُ مِلْكَ الْحُرِّ ، لِأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى أَدَائِهِ فِي مَالِ الْكِتَابَةِ وَمَؤُونَةِ نَفْسِهِ وَلِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ حَجْرٌ بِمَا اسْتَحَقَّهُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبَةِ ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الضَّحَايَا لِقُصُورِهِ مِلْكَهُ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ بِحَقِّ حَجْرٍ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْأُضْحِيَّةِ ، فَإِنْ مُنِعَ الْعَبْدُ مِنْهَا الجزء الخامس عشر < 122 > إِذَا مَلَكَ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَوْلَى بِالْمَنْعِ وَإِنْ جُوِّزَتْ لِلْعَبْدِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ يَمْلِكُ فَفِي جَوَازِهَا مِنَ الْمُكَاتَبِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَجُوزُ مِنْهُ وَتَصِحُّ لَهُ الْأُضْحِيَّةُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ ، وَلَيْسَ فِيهَا بِالسَّوَاءِ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تَصِحُّ ، لِأَنَّ سَيِّدَهُ لَا يَمْلِكُ مَا بِيَدِهِ وَإِنْ مَلَكَ مَا فِي يَدِ عَبْدِهِ ، فَصَحَّ إِذْنُهُ مَعَ عَبْدِهِ وَضَعُفَ مَعَ مُكَاتَبِهِ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ مَمْلُوكٌ أضحية إِذَا مَلَكَ بِنِصْفِهِ الْحُرِّ مَالًا صَحَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمِلْكِ رِقَّةُ حَجْرٍ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ ، وَيَكُونُ أَهْلُ الضَّحَايَا بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُضَحِّيَ بِغَيْرِ اعْتِرَاضٍ كَمَا لِكَامِلِ الْحُرِّيَّةِ .