فهرس الكتاب

الصفحة 16165 من 19271

فَصْلٌ: وَالْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِيمَا يَصْنَعُ بِالْعَقِيقَةِ بَعْدَ أَنْ يَذْبَحَ .

قِيلَ: يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ الضَّحَايَا فِي الْأَكْلِ وَالِادِّخَارِ وَالصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ ، فَإِنْ عَدَلَ بِهَا عَنِ الصَّدَقَةِ إِلَى الْأَكْلِ كَانَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، وَتَفْضِيلِ لَحْمِهَا .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي كَسْرِ عَظْمِهَا ، وَطَبْخِ لَحْمِهَا بِالْخَلِّ ، عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ قَوْلُ الْبَغْدَادِيِّينَ - أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَفَاؤُلًا لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَطَيِّبِ الْعَيْشِ .

الجزء الخامس عشر < 130 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: - وَهُوَ قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ - أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ، لِأَنَّهُ طِيَرَةٌ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا ، وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا أَعْظَمُ مَنْ كَسْرِ عَظْمِهَا وَمُلَاقَاةُ النَّارِ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ طَرْحِ الْخَلِّ عَلَى لَحْمِهَا وَيُكْرَهُ أَنْ تُلَطِّخَ جَبْهَةَ الْمَوْلُودِ وَرَأَسَهُ بِدَمِهَا .

وَقَالَ الْحَسَنُ ، وَقَتَادَةُ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ مَخْرَجَ الدَّمِ مِنْ أَوْدَاجِهَا بِصُوفِهِ يُلَطِّخُ بِهَا رَأْسَ الْمَوْلُودِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ ، رَوَى هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت