فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 19271

هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتَلِفَ نِيَّةُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ بِحَالٍ لَا فِي فَرْضٍ وَلَا فِي نَفْلٍ ، فَلَا يَأْتَمُّ الْمُفْتَرِضُ بِالْمُتَنَفِّلِ ، وَلَا الْمُتَنَفِّلُ بِالْمُفْتَرِضِ ، وَلَا الْمُفْتَرِضُ بِالْمُفْتَرِضِ فِي فَرْضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، حَتَّى يَكُونَا مِثْلَيْنِ فِي فَرْضٍ ، أَوْ نَفْلٍ ، وَهَذَا أَضْيَقُ الْمَذَاهِبِ .

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، يَجُوزُ أَنْ يَأْتَمَّ الْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْتَمَّ الْمُفْتَرِضُ بِالْمُتَنَفِّلِ ، وَلَا الْمُفْتَرِضُ بِالْمُفْتَرِضِ فِي فَرْضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ مُفْتَرِضٍ ، وَاسْتَدَلَّ مَنْ مَنَعَ مِنَ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ عَلَى تَبَايُنِ مَذَاهِبِهِمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَكَانَ أَمْرُهُ بِالِائْتِمَامِ عَلَى عُمُومِهِ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ أَفْعَالِهِ أَوْ خَفِيَ مِنْ نِيَّتِهِ ، وَبِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى أَئِمَّتِكُمْ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ وَفِي اخْتِلَافِ النِّيَّةِ اخْتِلَافُ الْقُلُوبِ ، قَالُوا: وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا بِنِيَّةِ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَجُوزَ الِاقْتِدَاءُ فِيهَا بِالْإِمَامِ كَالْمُصَلِّي الْجُمُعَةَ خَلْفَ الْمُصَلِّي الظُّهْرَ .

الجزء الثاني < 317 > قَالُوا: وَلِأَنَّهُ قَدْ خَالَفَ إِمَامَهُ فِي مَفْرُوضِ صَلَاتِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَادِحًا فِيهَا ، قِيَاسًا عَلَى مُخَالِفِيهِ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ .

وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت