فهرس الكتاب

الصفحة 16250 من 19271

مِلْكَهَا بِابْتِيَاعٍ صَحِيحٍ ، وَإِنْ لَمْ يُفْرِدْ مَا سَمَّى ثَمَنَهُ قَبْلَ الْأَكْلِ لَزِمَ الْمُضْطَرُّ قِيمَةَ مَا أَكَلَ سَوَاءٌ كَانَ أَقَلَّ عَنِ الْمُسَمَّى أَوْ أَكْثَرَ: لِأَنَّ مَا يَأْكُلُهُ مَجْهُولًا لَا يَصِحُّ فِيهِ ثَمَنٌ مُسَمًّى .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا سَمَّاهُ مِنَ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ ، فَيَكُونُ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ مِنَ الْمُضْطَرِّ آثِمًا ، وَيُنْظَرُ ، فَإِنْ لَمْ يُفْرِدْ مَا سَمَّى ثَمَنَهُ لَمْ يَلْزَمِ الْمُضْطَرَّ فِيمَا أَكَلَ إِلَّا قِيمَتُهُ بِمَكَانِهِ فِي وَقْتِهِ ، وَبَطُلَ الْمُسَمَّى ، وَإِنْ أَفْرَدَ مَا سَمَّى ثَمَنَهُ فَفِي قَدْرِ مَا يَلْزَمُ الْمُضْطَرَّ إِذَا أَكَلَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الثَّمَنُ الْمُسَمَّى لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ عَقْدٍ لَازِمٍ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ثَمَنُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ ، وَهُوَ هَذَا .

وَأَصَحُّ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْمُطْلَقَيْنِ عِنْدِي أَنْ يُنْظَرَ ، فَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ لَا تَشُقُّ عَلَى الْمُضْطَرِّ لِيَسَارِهِ ، فَهُوَ فِي بَذْلِهَا غَيْرُ مُكْرَهٍ ، فَلَزِمَتْهُ وَإِنْ كَانَتْ شَاقَّةً عَلَيْهِ لِإِعْسَارِهِ ، فَهُوَ مِنْ بَذْلِهَا مُكْرَهٌ ، فَلَمْ تَلْزَمْهُ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ إِذْنًا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِإِبَاحَةٍ وَلَا الجزء الخامس عشر < 173 > مُعَاوَضَةٍ ، فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَدِّ الشِّبَعِ كَطَعَامِ الْوَلَائِمِ ، وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ: لِأَنَّ عُرْفَ الِاسْتِطْعَامِ وَالْإِطْعَامِ مَوْضُوعٌ عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، دُونَ الْمُعَاوَضَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت