فهرس الكتاب

الصفحة 16273 من 19271

الْعِوَضِ عَلَيْهِ تَحْرِيضًا عَلَى الْجِهَادِ ، وَبَعْثًا عَلَى الِاسْتِعْدَادِ ، وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ [ الْأَنْفَالِ: 60 ] ، وَمَا أَفْضَى إِلَى هَذِهِ الْمَصَالِحِ ، فَأَقَلُّ حَالَيْهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ ، بِأَنَّهُ لَعِبٌ ، فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ وُجُوهِ الْمَصَالِحِ يُخْرِجُهُ عَنْ حُكْمِ اللَّعِبِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَدِ اسْتَثْنَاهُ ، فَقَالَ: كُلُّ اللَّعِبِ حَرَامٌ إِلَّا لَعِبَ الرَّجُلِ بِفَرَسِهِ ، وَلَعِبَهُ بِقَوْسِهِ ، وَلَعِبَهُ مَعَ زَوْجَتِهِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِأَنَّهُ قِمَارٌ ، فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ السَّبْقَ خَارِجٌ عَنِ الْقِمَارِ: لِأَنَّ الْقِمَارَ مَا لَمْ يَخْلُ صَاحِبُهُ مِنْ أَخْذٍ أَوْ إِعْطَاءٍ ، وَقَدْ يَخْلُو السَّابِقُ مِنْ أَخْذٍ وَإِعْطَاءٍ: لِأَنَّ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا .

وَالثَّانِي: أَنَّ تَحْرِيمَ الْقِمَارِ بِالشَّرْعِ ، وَإِبَاحَةِ السَّبَقِ بِالشَّرْعِ ، فَلَوْ جَازَ إِلْحَاقُ السَّبَقِ بِالْقِمَارِ مِنَ التَّحْرِيمِ لِجَازَ لِأَحَدٍ أَنْ يُلْحِقَ الْقِمَارَ بِالسَّبْقِ فِي التَّحْلِيلِ ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا فِي إِبَاحَةِ الْقِمَارِ فَاسِدًا ، أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي تَحْرِيمِ السَّبْقِ فَاسِدًا ، وَلَزِمَ الْوُقُوفُ عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ فِيهِمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت