فهرس الكتاب

الصفحة 16429 من 19271

حُقُوقِ الْجَمَاعَةِ بَاطِلًا .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الرَّمْيِ ، فَلَهُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُمْ فِيهِ ، فَلَا مَقَالَ لِلْحِزْبَيْنِ فِيهِ ، وَيَكُونُ صَوَابُهُ لِحِزْبِهِ ، وَخَطَؤُهُ عَلَى حِزْبِهِ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ أَرَمَى مِنْهُمْ ، فَيَقُولَ الْحِزْبُ الَّذِي عَلَيْهِ: كُنَّا نَظُنُّهُ مِثْلَنَا ، وَقَدْ بَانَ أَنَّهُ أَرَمَى مِنَّا ، فَاسْتَبْدِلُوا بِهِ غَيْرَهُ مِمَّنْ يُسَاوِينَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي عَقْدِهِمْ ، فَصَارَ كَأَحَدِهِمْ ، فِي لُزُومِهِ وَجَوَازِهِ ، وَلَا يَجُوزُ إِفْرَادُهُ مِنْهُمْ بِفَسْخٍ وَلَا خِيَارٍ ، وَيَكُونُ صَوَابُهُ وَخَطَؤُهُ لِحِزْبِهِ .

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ دُونَهُمْ فِي الرَّمْيِ ، فَيَقُولَ مَنْ مَعَهُ: كُنَّا نَظُنُّهُ رَامِيًا مِثْلَنَا ، وَقَدْ بَانَ تَقْصِيرُهُ ، فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ غَيْرَهُ ، مُكَافِئًا لَنَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ ، إِلَّا أَنْ يَفْسَخُوهُ فِي حَقِّهِ دُونَهُمْ ، لِمَا عَلَّلْنَا ، وَيَكُونُ صَوَابُهُ وَخَطَؤُهُ لِحِزْبِهِ ، وَهُوَ كَمَنْ عَرَفُوهُ ، وَعَيْبُهُ عَلَيْهِمْ حِينَ لَمْ يَخْتَبِرُوهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت