فهرس الكتاب

الصفحة 16534 من 19271

أَحَدُهُمَا: بِأَنَّ"إِنْ"مَوْضُوعَةٌ لِلْفِعْلِ ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ فَوَاتُ الْفِعْلِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا ، فَصَارَ كَقَوْلِهِ: إِنْ فَاتَنِي التَّزْوِيجُ عَلَيْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَ"إِذَا"مَوْضُوعَةٌ لِلزَّمَانِ ، فَاعْتُبِرَ فِيهَا إِمْكَانُ الزَّمَانِ ، فَصَارَ كَقَوْلِهِ: إِذَا مَضَى زَمَانُ التَّزْوِيجِ عَلَيْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَهُوَ فَرْقُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا .

الجزء الخامس عشر < 297 > وَالْفَرْقُ الثَّانِي: ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ"إِنْ"مَوْضُوعَةٌ لِلشَّكِّ فِيمَا قَدْ يَكُونُ ، فَلَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهَا إِلَّا بَعْدَ زَوَالِ الشَّكِّ بِالْفَوَاتِ فَصَارَتْ عَلَى التَّرَاخِي ، وَإِذَا مَوْضُوعَةٌ لِلْيَقِينِ فَاعْتُبِرَ فِيهَا التَّعْجِيلُ فَصَارَتْ عَلَى الْفَوْرِ .

فَهَذَانِ الْفَرْقَانِ بَيْنَ"إِنْ"وَ"إِذَا"كَانَا عَلَى نَفْيِ فِعْلٍ ، فَقَالَ: إِنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ ، وَإِذَا لَمْ أَتَزَوَّجْ .

وَأَمَّا إِذَا كَانَا شَرْطًا فِي إِثْبَاتِ فِعْلٍ ، فَقَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ ، وَإِذَا تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ ، فَهُمَا سَوَاءٌ ، فِي أَنَّ الْفِعْلَ مَتَى وُجِدَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ عَلَى التَّرَاخِي ، تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ ، وَاسْتَوَى فِيهِ"إِنْ"وَ"إِذَا"لِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِالْفِعْلِ كَانَ وُجُودُهُ هُوَ الشَّرْطَ الْمُعْتَبَرَ ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْفَوْرُ وَالتَّرَاخِي ، فَأَمَّا إِذَا جُعِلَا شَرْطًا فِي مُعَاوَضَةِ الْخُلْعِ ، فَقَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، أَوْ قَالَ: إِذَا أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَهُمَا سَوَاءٌ فِي اعْتِبَارِ الْعَطِيَّةِ عَلَى الْفَوْرِ ، وَيَسْتَوِي حُكْمُ:"إِنْ"وَ"إِذَا": لِأَنَّهُ يَغْلِبُ فِيهِ حِكَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت