فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 19271

"يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ"فَكَانَ ذَلِكَ شَرْطًا فِيهَا ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ قَدْ يَتَحَمَّلُ الْقِرَاءَةَ عَنِ الْمَأْمُومِ إِذَا أَدْرَكَهُ رَاكِعًا ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَإِذَا كَانَ أُمِّيًّا لَمْ يَصِحَّ تَحَمُّلُهُ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّحَمُّلِ ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ تَحَمُّلُهُ لَمْ تَصِحَّ إِمَامَتُهُ ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى فَرَّقْنَا بَيْنَ الْأُمِّيِّ وَالْجُنُبِ ، وَالْقَاعِدَةِ: لِأَنَّ الطَّهَارَةَ وَالْقِيَامَ لَا يَتَحَمَّلُهَا الْإِمَامُ فَلَمْ يَكُنْ فَقْدُهُمَا قَادِحًا فِي صَلَاةِ الْمَأْمُومِ ، وَأَمَّا إِذَا نَسِيَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ ، ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي الثَّانِيَةِ قَائِمًا اعْتَدَّ بِهَا لِلْمَأْمُومِ لِأَنَّ الْإِمَامَ مِنْ أَهْلِ الْقِرَاءَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ ، وَالْأُمِّيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقِرَاءَةِ ، وَلَيْسَ الْعِلَّةُ فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ عَدَمُ الْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ فِيهَا أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا ، أَلَا تَرَى لَوْ كَانَ الْإِمَامُ قَارِئًا فَنَسِيَ الْقِرَاءَةَ جَازَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ ، لِأَنَّ إِمَامَهُ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت