فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 19271

فَصْلٌ: إِذَا صَلَّى مَنْ يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ خَلْفَ مَنْ لَا يُحْسِنُهَا وَيُحْسِنُ مَا عَدَاهَا مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَجُزْ وَكَانَ كَصَلَاةِ الْقَارِئِ خَلْفَ الْأُمِّيِّ: لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ ، وَالْعَاجِزُ عَنْهَا ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى غَيْرِهَا مَعَ مَنْ يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ كَالْأُمِّيِّ مَعَ الْقَارِئِ أَلَا تَرَاهُ لَوْ كَانَ يُحْسِنُهَا فَقَرَأَ غَيْرَهَا لَمْ تُجْزِهِ ، وَلَوْ كَانَا مَعًا لَا يُحْسِنَانِ الْفَاتِحَةَ .

إِلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا يُحْسِنُ سَبْعَ آيَاتٍ ، وَالْآخَرَ أَكْثَرُ مِنْهَا ، فَأَوْلَاهُمَا بِالْإِمَامَةِ أَكْثَرُهُمَا قِرَاءَةً لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ فَإِنْ أَمَّ مَنْ يُحْسِنُ سَبْعَ آيَاتٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُمَا: لِأَنَّهُمَا قَدْ تَسَاوَيَا فِي فَقْدِ الْقِرَاءَةِ الْمَفْرُوضَةِ ، وَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِمَا لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ ، فَصَارَتْ مَنْزِلَتُهُ مَنْزِلَةَ مَنْ يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ وَحْدَهَا إِذَا أَمَّ مَنْ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ، وَذَلِكَ جَائِزٌ: فَلَوْ صَلَّى قَارِئٌ خَلْفَ رَجُلٍ لَا يَعْلَمُ أَقَارِئٌ هُوَ أَمْ أُمِّيٌّ ؟ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاةُ إِسْرَارٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ ، وَتُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ أُمِّيًّا ، وَإِنْ كَانَتْ صَلَاةُ جَهْرٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ قَرَأَ فِيهَا وَلَا عَلِمَهُ قَارِئًا ، فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْهَا ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مُسِرًّا بِقِرَاءَتِهَا ، أَوْ نَاسِيًا لَهَا ، وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ بِغَلَبَةِ الْحُكْمِ الظَّاهِرِ .

فَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ: قَدْ قَرَأْتُ سِرًّا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت