فهرس الكتاب

الصفحة 16591 من 19271

بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً فَمَا تَسْتُرُ بِهِ جَمِيعَ بَدَنِهَا .

وَالْخَامِسُ: وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ: إِنَّهُ كِسْوَةُ ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْكِسْوَةِ سَتَرَ الْعَوْرَةَ أَوْ لَمْ يَسْتُرْهَا ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَقَاوِيلِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ مِنْ ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْكِسْوَةِ سَوَاءٌ سَتَرَ الْعَوْرَةَ ، وَأَجْزَأَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ أَمْ لَا: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْتِزَامٌ يُقِيمُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَمَا يُجَاوِزُهُ الْتِزَامُ زِيَادَةٍ يُخْتَلَفُ فِيهَا ، فَاعْتُبِرَ الْأَصْلُ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَخْلُو إِطْلَاقُ الْكِسْوَةِ مِنَ اعْتِبَارِهَا بِمَا انْطَلَقَ عَلَيْهِ الِاسْمُ أَوْ بِمَا الجزء الخامس عشر < 320 > دَعَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ فَلَمْ يَلْزَمِ اعْتِبَارُهَا بِمَا دَعَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ: لِأَنَّهَا تَدْعُو إِلَى مَا يُدْفِئُ مِنَ الْبَرْدِ فِي الشِّتَاءِ ، وَيَقِي مِنَ الْحَرِّ فِي الصَّيْفِ ، وَإِذَا لَمْ يُغَيِّرْ مَا دَعَتْ إِلَيْهِ حَاجَةُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ كَانَ أَوْلَى أَنْ لَا يُغَيِّرَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ مِنْ سِتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِجْزَاءِ الصَّلَاةِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أْحَدُهُمَا: خُرُوجُهُ مِنَ اعْتِبَارِ الِاسْمِ وَهُوَ أَصْلٌ عَنِ اعْتِبَارِ الْكِفَايَةِ وَهِيَ عُرْفٌ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهُ مِنْ رَقِيقِ الثِّيَابِ مَا يَعُمُّ الْعَوْرَةَ وَلَا يَسْتُرُهَا لِرِقَّتِهِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَجُزْ فِيهِ الصَّلَاةُ ؛ وَلِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَوَى قَدْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت