فهرس الكتاب

الصفحة 16627 من 19271

الْإِطْعَامِ وَدُونَ الْعِتْقِ ، فَيَكُونُ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْإِطْعَامِ مِنَ الثُّلُثِ ، وَهَلْ يَصِيرُ قِدْرُ قِيمَةِ الْإِطْعَامِ بِذَلِكَ مِنَ الثُّلُثِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ نَذْكُرُهُمَا .

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُوصِيَ بِالْعِتْقِ فَيَكُونَ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْإِطْعَامِ مِنَ الْعِتْقِ مِنَ الثُّلُثِ .

وَفِي قَدْرِ قِيمَةِ الْإِطْعَامِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ فِي الثُّلُثِ أَيْضًا ، فَيَصِيرُ جَمِيعُ قِيمَةِ الْعِتْقِ مِنَ الثُّلُثِ ، فَإِنِ امْتَنَعَ لَهُ الثُّلُثُ أُعْتِقَ عَنْهُ ، وَإِنْ ضَاقَ عَنْهُ الثُّلُثُ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ ، وَأُطْعِمَ عَنْهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَيِّمَ قِيمَةَ الْإِطْعَامِ إِلَى مَا عَجَزَ عَنْهُ الثُّلُثُ مِنَ الْعِتْقِ لِيَسْتَكْمِلَ بِهِ جَمِيعَ الْعِتْقِ هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَالْمُعَوَّلُ مِنْ قَوْلِ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّهُ يَجْعَلُ فِي الثُّلُثِ مِنْ قِيمَةِ الْعِتْقِ مَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْإِطْعَامِ ، وَيَكُونُ قَدْرُ قِيمَةِ الْإِطْعَامِ الجزء الخامس عشر < 337 > مُسْتَحَقًّا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِاسْتِحْقَاقِ إِخْرَاجِهِ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ ، فَإِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْ قِيمَةِ الْعِتْقِ ، وَكَانَ فِي قِيمَةِ الْإِطْعَامِ مَا يَسْتَكْمِلُ بِهِ قِيمَةَ الْعِتْقِ أُعْتِقَ عَنْهُ ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ قِيمَةِ الْعِتْقِ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ وَعُدِلَ عَنْهُ إِلَى الْإِطْعَامِ الَّذِي هُوَ فَرْضُهُ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ مَحَلُّ الْوَصَايَا دُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت