وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ كَالْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنَ اسْتِحْقَاقِ الْوَلَاءِ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ لَهُ عَلَيْهِ مِلْكٌ ، وَلَا يَثْبُتُ لَهُ بِهِ وِلَايَةٌ وَلَا إِرْثٌ ، وَإِذَا قِيلَ بِجَوَازِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، فَفِي وَلَائِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِلسَّيِّدِ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى مَا يُفْضِي إِلَيْهِ حَالُهُ مِنْ عِتْقٍ فَيَصِيرُ الْوَلَاءُ لَهُ أَوْ يَمُوتُ عَلَى رِقِّهِ ، فَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ ، وَهَكَذَا حُكْمُ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ بِالصِّفَةِ ، فَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ إِذَا مُلِّكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ إِلَّا بِالصِّيَامِ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فَفِي جَوَازِ تَكْفِيرِهِ بِالْمَالِ قَوْلَانِ: الجزء الخامس عشر < 339 > أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ كَالْعَبْدِ وَلَيْسَ بِأَسْوَأِ حَالًا مِنْهُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ أَنْ يُكَفِّرَ إِلَّا بِالصِّيَامِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْمَالِ ؛ لِأَنَّ مِلْكَ السَّيِّدِ لِمَالِ مُكَاتَبِهِ ضَعِيفٌ ، فَضَعُفَ إِذْنِهِ مَعَهُ ، وَمِلْكَهُ لِمَالِ عَبْدِهِ قَوِيٌّ فَقَوِيَ إِذْنُهُ مَعَهُ .