فهرس الكتاب

الصفحة 16640 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَيَخْرُجُ بِبَدَنِهِ مُتَحَوِّلًا وَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَتَرَدَّدَ عَلَى حَمْلِ مَتَاعِهِ وَإِخْرَاجِ أَهْلِهِ: لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسُكْنَى".

الجزء الخامس عشر < 344 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا هُوَ سَاكِنُهَا ، بِمَاذَا يَبَرُّ فِي يَمِينِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَبَرُّ إِذَا انْتَقَلَ مِنْهَا بِبَدَنِهِ وَلَا اعْتِبَارَ بِنَقْلِ عِيَالِهِ وَمَالِهِ .

وَالثَّانِي: وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَبَرُّ إِلَّا أَنْ يَنْتَقِلَ بِبَدَنِهِ وَعِيَالِهِ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِنَقْلِ مَالِهِ .

وَالثَّالِثُ: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّهُ لَا يَبَرُّ ، حَتَّى يَنْتَقِلَ بِبَدَنِهِ وَعِيَالِهِ وَمَالِهِ ؟ فَمَتَّى خَلَّفَ أَحَدَهَا حَنِثَ .

وَالرَّابِعُ: وَهُوَ مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ بِرَّهُ مُعْتَبَرٌ بِنَقْلِ بَدَنِهِ وَعِيَالِهِ ، وَأَنْ يَنْقُلَ مِنْ مَالِهِ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ ، وَإِنْ خَلَّفَ فِيهَا مَا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ فِي سُكْنَاهَا بَرَّ ، وَإِنْ خَلَّفَ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ فِي سُكْنَاهَا حَنِثَ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ فِي أَنَّ الْبِرَّ لَا يَخْتَصُّ بِبَدَنِهِ دُونَ عِيَالِهِ وَمَالِهِ بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَنِ اسْتَضَافَ رَجُلًا بِبَدَنِهِ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى السُّكْنَى عِنْدَهُ لِخُرُوجِهِ عَنْ عُرْفِ السُّكْنَى ، فَصَارَ الْعِيَالُ وَالْمَالُ مِنْ جُمْلَةِ السُّكْنَى .

وَالثَّانِي: أَنَّ مَنْ خَلَّفَ عِيَالَهُ وَمَالَهُ فِي دَارِهِ ، وَخَرَجَ مِنْهَا إِلَى دُكَّانِهِ ، أَوْ بُسْتَانِهِ لَا يُشَارُ بِسُكْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت