فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوْ كَانَا فِي بَيْتَيْنِ فَجَعَلَ بَيْنَهُمَا حَدًّا ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحُجْرَتَانِ بَابٌ ، فَلَيْسَتْ هَذِهِ بِمُسَاكَنَةٍ وَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، وَالْمُسَاكَنَةُ أَنْ يَكُونَا فِي بَيْتٍ أَوْ بَيْتَيْنِ حُجْرَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَمَدْخَلُهُمَا وَاحِدٌ ، وَإِذَا افْتَرَقَ الْبَيْتَانِ أَوِ الْحُجْرَتَانِ فَلَيْسَتْ بِمُسَاكَنَةٍ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى ، فَإِنْ قِيلَ: مَا الْحُجَّةُ فِي أَنَّ النُّقْلَةَ بِبَدَنَهِ دُونَ مَتَاعِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ؟ قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِذَا سَافَرَ أَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ السَّفَرِ فَيُقْصِرَ ؟ أَوْ رَأَيْتَ لَوْ تَقَطَّعَ إِلَى مَكَةَ بِبَدَنِهِ أَيَكُونُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِينَ إِنْ تَمَتَّعُوا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ دَمٌ ؟ الجزء الخامس عشر < 347 > فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ ، فَإِنَّمَا النُّقْلَةُ وَالْحُكْمُ عَلَى الْبَدَنِ لَا عَلَى مَالٍ وَأَهْلٍ وَعِيَالٍ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ ، وَقَدْ جَمَعَتْهُمَا دَارٌ وَاحِدَةٌ حكم من لَمْ يَخْلُ حَالُهُمَا فِي وَقْتِ الْيَمِينِ مِنْ أَنْ يَكُونَا مُجْتَمِعَيْنِ ، أَوْ غَيْرَ مُجْتَمِعَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُجْتَمِعَيْنِ ، وَكَانَا خَارِجَيْنِ ، أَوْ أَحَدَهُمَا فَقُسِّمَتِ الدَّارُ بَيْنَهُمَا بِحَائِطٍ بُنِيَ فِي وَسَطِهَا ، وَسَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ بِبَابٍ مُفْرَدٍ ، يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ ، بَرَّ فِي يَمِينِهِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ مُسَاكَنَةً ، وَإِنَّمَا هِيَ مُجَاوِرَةٌ ، وَإِنْ كَانَا فِي وَقْتِ الْيَمِينِ مُجْتَمِعَيْنِ فَشَرَعَا فِي بِنَاءِ حَائِطٍ بَيْنَهُمَا ، حَنِثَ ؛