فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 19271

الجزء الثاني < 339 > [ بَابُ مَوْقِفِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ ] قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا أَمَّ رَجُلٌ رَجُلًا قَامَ الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَإِنْ كَانَ خُنْثَى مُشْكِلًا أَوِ امْرَأَةً قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَلْفَهُ وَحْدَهُ ، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَمَّ أَنَسًا ، وَعَجُوزًا مُنْفَرِدَةً خَلْفَ أَنَسٍ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا أَمَّ رَجُلٌ رَجُلًا فَالسُّنَّةُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: يَقِفُ الْمَأْمُومُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: يَقِفُ خَلْفَهُ إِلَى أَنْ يَرْكَعَ ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ آخَرُ وَقَفَا خَلْفَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ تَقَدَّمَ وَوَقَفَ عَنْ يَمِينِهِ .

وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ رِوَايَةُ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَمَّهُ ، وَامْرَأَةً ، فَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْمَرْأَةَ وَرَاءَهُ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لَمَّا وَجَدَ خِفَّةً مِنْ مَرَضِهِ خَرَجَ ، وَوَقَفَ عَلَى يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلِرِوَايَةِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَتَوَضَّأَ ، وَقَامَ لِيُصَلِّيَ ، فَقُمْتُ ، وَتَوَضَّأْتُ مِثْلَ وُضُوئِهِ ، وَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ ، فَأَخَذَنِي بِيَمِينِهِ ، وَأَدَارَنِي مِنْ وَرَائِهِ وَأَقَامَنِي عَلَى يَمِينِهِ ، وَلِأَنَّ الْإِمَامَ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت