فهرس الكتاب

الصفحة 16775 من 19271

غَيْرِ مِلْكِهِ .

وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، وَيَنْتَقِضُ الْبَيْعُ ، وَيَرْجِعُ مُشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ ، لِاسْتِحْقَاقِ عِتْقِهِ قَبْلَ بَيْعِهِ ، وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ نُفُوذَ الْبَيْعِ قَدْ أَوْجَبَ زَوَالَ مِلْكِهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهُ مُشْتَرِيهِ ، نَفَذَ عِتْقُهُ ، وَإِنْ رَهَنَهُ قَبْلَ غَدِهِ ، وَافْتَكَّهُ بَعْدَ غَدِهِ ، فَفِي عِتْقِهِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ مِنْ نُفُوذِ الْعِتْقِ فِي الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ: أَحَدُهُمَا: يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ .

وَالثَّانِي: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ .

وَالثَّالِثُ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي يَسَارِهِ ، وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي إِعْسَارِهِ .

وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ غَدِهِ ، وَيَبْتَاعَهُ قَبْلَ غَدِهِ ، وَلَا يَضْرِبُهُ فِي غَدِهِ ، فَهَذِهِ يَمِينٌ انْعَقَدَتْ فِي الْمِلْكِ الْأَوَّلِ ، وَوُجِدَ شَرْطُ الْحِنْثِ فِي الْمِلْكِ الثَّانِي ، وَلَمْ يَمْضِ شَرْطُ الْحِنْثِ بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ ، فَيَصِيرُ كَعَقْدِ الطَّلَاقِ فِي نِكَاحٍ ، وَوُقُوعِهِ فِي آخَرَ ، فَيَكُونُ عَلَى قَوْلَيْنِ ، لَكِنِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَكُونُ بَيْعُهُ فِي الْمِلْكِ الْأَوَّلِ جَارِيًا مَجْرَى الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَوْ مَجْرَى الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فِيهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ - أَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ فِيهَا شَرْطٌ مَانِعٌ ، فَعَلَى هَذَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ قَوْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت