اللَّهُ حِرْصًا ، وَلَا تُعِدْ فَلَوْ كَانَ انْفِرَادُهُ قَادِحًا فِي صَلَاتِهِ لَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ .
فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ نَهَاهُ ، وَقَالَ: لَا تَعُدْ ، قُلْنَا: فِي مَعْنَى نَهْيِهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نَهَاهُ عَنِ السَّعْيِ وَاللَّهْثِ ، وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِنَهْيِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُعِدْ ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ خَلْفَ الصَّفِّ مَعَ غَيْرِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ مُنْفَرِدًا كَالْمَرْأَةِ خَلْفَ الرِّجَالِ .
فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَدَلَالَةٌ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، وَلَوْ كَانَتْ بَاطِلَةً لَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ قَبْلَ إِتْمَامِهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ فَغَيْرُ كَامِلَةٍ .