فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 19271

فَصْلٌ: وَإِذَا سَبَقَ الْمَأْمُومُ إِمَامَهُ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ فَرَكَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَسَجَدَ قَبْلَ سُجُودِهِ .

فَإِنْ سَبَقَهُ قَاصِدًا لِمُخَالَفَتِهِ مُعْتَقِدًا إِخْرَاجَ نَفْسِهِ مِنْ إِمَامَتِهِ فَقَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ ، لِأَنَّهُ الجزء الثاني < 343 > غَيْرُ مُؤْتَمٍّ بِهِ لِمُخَالَفَةِ أَفْعَالِهِ ، وَلَا مُنْفَرِدًا عَنْهُ لِاعْتِقَادِ إِمَامَتِهِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُؤْتَمًّا وَلَا مُنْفَرِدًا كَانَتْ صَلَاتُهُ بَاطِلَةً .

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ مُخَالَفَةَ إِمَامِهِ فَإِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَاحِدٍ كَأَنْ رَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ وَاسْتَدَامَ الرُّكُوعَ مَعَهُ فَقَدْ أَسَاءَ ، لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَمَّا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ رَأْسِ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوَّلَ رَأْسُهُ رَأْسَ حِمَارٍ وَتُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ مُقْتَدِيًا بِإِمَامِهِ فِي الرُّكْنِ الَّذِي سَبَقَهُ فِيهِ فَاقْتَضَى أَنْ يُجْزِئَهُ ، كَمَا لَوْ فَعَلَهُ مَعَهُ ، وَإِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنَيْنِ مِنَ الرَّكْعَةِ كَأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ ، ثُمَّ رَكَعَ الْإِمَامُ ، أَوْ رَفَعَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ رَفَعَ الْإِمَامُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمْ تَصِحَّ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْ إِمَامَهُ فِي مُعْظَمِ فِعْلِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَلَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ أَنْ يُقَالَ: إِذَا أَحْرَمَ مَعَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ سَبَقَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ أَنْ تُجْزِئَهُ ، وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ بِإِجْمَاعٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت