فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ فِي طَرَفِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي طَرَفِهِ ، وَلَمْ تَتَّصِلِ الصُّفُوفُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، أَوْ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةٍ أَجْزَأْهُ ، كَذَلِكَ صَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ إِذَا صَلَّى الْمَأْمُومُ فِي طَرَفِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي طَرَفِهِ الْآخَرِ فَالِاعْتِبَارُ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِصَلَاةِ إِمَامِهِ ، وَطَرِيقِ الْعِلْمِ بِهَا مِنْ أَحَدِ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ .

إِمَّا بِمُشَاهَدَةٍ ، وَبِسَمَاعِ تَكْبِيرِهِ ، أَوْ بِمُشَاهَدَةِ مَنْ خَلْفَهُ ، أَوْ بِسَمَاعِ تَكْبِيرِهِمْ ، فَإِنْ كَانَ بِصَلَاتِهِ عَالِمًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَسْجِدُ صَغِيرًا ، أَوْ كَبِيرًا ، قَرُبَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ بَعُدَ ، حَالَ مَا بَيْنَهُمَا حَائِلٌ ، أَوْ لَمْ يَحُلْ ، اتَّصَلَتِ الصُّفُوفُ إِلَيْهِ أَوْ لَمْ تَتَّصِلْ ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ الْوَاحِدَ إِنَّمَا يُبْنَى لِجَمَاعَةٍ وَاحِدَةٍ: وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ صَغِيرًا ، أَوْ كَبِيرًا لِقِلَّةِ جَمَاعَتِهِمْ ، وَكَثْرَتِهَا ، فَصَغُرَتْ مَسَاجِدُ الْمَحَالِّ لِقِلَّةِ جَمَاعَتِهَا ، وَكُلُّ مَنْ أَحَاطَ بِهِ الْمَسْجِدُ فَهُوَ فِي جَمَاعَةٍ الجزء الثاني < 344 > وَاحِدَةٍ ، وَإِذَا كَانَ الْمَأْمُومُ مَعَ إِمَامِهِ فِي جَمَاعَةٍ وَاحِدَةٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، كَمَا لَوْ كَانَ وَرَاءَهُ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ بِصَلَاةِ إِمَامِهِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ ، لِأَنَّ عَلَيْهِ اتِّبَاعَهُ فِي أَفْعَالِهِ ، وَعَدَمُ الْعِلْمِ بِهَا يَمْنَعُ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت