فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الشَّرَائِطِ فَلَيْسَ يَخْلُو حَالُ الْمَأْمُومِ الْوَاقِفِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ مِنْ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ الْإِمَامُ أَوْ عَلَى يَسَارِهِ ، أَوْ وَرَاءَهُ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَيْلِ الْبَابِ مَفْتُوحًا يُشَاهَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَصَلَاةُ مَنْ فِيهِ ، وَيَكُونُ عَلَى قُرْبٍ ، وَاعْتِبَارُ الْقُرْبِ مِنْ سُورِ الْمَسْجِدِ لَا مِنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ ، وَلَا مِنَ انْتِهَاءِ الصُّفُوفِ الدَّاخِلَةِ فِيهِ ، فَإِذَا كَانَ مُحَاذِيًا لِبَابِ الْمَسْجِدِ مُشَاهِدًا لَهُ ، وَلِأَصْلِهِ ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُورِهِ دُونَ الثَّلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنِ اتَّصَلَ بِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَوَرَاءً وَلَمْ تَصِحَّ صَلَاةُ مَنْ يُقَدِّمُهُ إِمَامُهُ: لِأَنَّ الْمُتَقَدِّمَ إِذَا لَمْ يُشَاهِدِ الْمَسْجِدَ صَارَ تَابِعًا لِمَنْ شَاهَدَهُ ، فَإِذَا تَقَدَّمَ عَلَى مَتْبُوعِهِ كَانَ كَالْمُتَقَدِّمِ عَلَى إِمَامِهِ ، فَلَوِ اتَّصَلَ الصَّفُّ عَنْ يَمِينِهِ أَمْيَالًا ، وَيَسَارِهِ أَمْيَالًا ، وَوَرَاءَهُ أَمْيَالًا صَحَّتْ صَلَاةُ جَمِيعِهِمْ مَا لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمْ حَائِلٌ مِنْ سُتْرَةٍ ، أَوْ جِدَارٍ ، وَلَا يَبْعُدُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعٍ إِنْ حَالَ بَيْنَهُمْ حَائِلٌ فَصَلَاةُ مَنْ وَرَاءَ الْحَائِلِ بَاطِلَةٌ ، وَإِنْ بَعُدَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعٍ فَصَلَاةُ الْمُنْقَطِعِ الْبَعِيدِ بَاطِلَةٌ ، وَاعْتِبَارُ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ مِنْ أَوَاخِرِ الصُّفُوفِ الجزء الثاني < 346 > الْخَارِجَةِ ، وَلَيْسَ الطُّرُقُ النَّافِذَةُ حَائِلًا بَيْنَ بَعْضِهِمْ وَبَعْضٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت