فهرس الكتاب
فَرْضُهُ بِالْإِيمَاءِ ، وَهُوَ الْمَرِيضُ ، فَجَازَ أَنْ يَسْقُطَ هَا هُنَا غَيْرُ الْخَائِفِ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَ تَرْكِ الْقِبْلَةِ فَلَمْ تَصِحَّ هَا هُنَا .
فَصْلٌ: فَلَوْ أَرَادَ أَهْلُ السَّفِينَةِ أَنْ يَأْتَمُّوا بِأَحَدِهِمْ وَيُصَلُّوا جَمَاعَةً جَازَ ، لِأَنَّ كُلَّ مَكَانٍ جَازَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ جَازَتْ فِيهِ الْجَمَاعَةُ كَالْأَرْضِ ، وَلَوْ كَانَتِ السَّفِينَةُ ذَاتَ طَبَقَتَيْنِ عُلُوٍّ وَسُفْلٍ ، فَإِنْ صَلَّوْا جَمِيعًا فِي إِحْدَى الطَّبَقَتَيْنِ عُلُوٍّ أَوْ سُفْلٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ جَمِيعِهِمْ ، وَإِنْ صَلَّى بَعْضُهُمْ فِي سُفْلِهَا وَإِمَامُ جَمِيعِهِمْ وَاحِدٌ: فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ مَنْفَذٌ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَعْلَمُ بَعْضُهُمْ بِصَلَاةِ بَعْضٍ ، صَحَّتْ صَلَاةُ جَمِيعِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ مَنْفَذٌ يُشَاهِدُ الْأَسْفَلُونَ مِنْهُ الْأَعْلَيْنَ ، أَوْ بَعْضَهُمْ ، وَالْأَعْلَوْنَ مِنْهُ الْأَسْفَلِينَ أَوْ بَعْضَهُمْ ، فَصَلَاةُ مَنْ فِي طَبَقَةِ الْإِمَامِ جَائِزَةٌ دُونَ غَيْرِهِمْ ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي عُلُوِّهَا صَحَّتْ صَلَاةُ أَهْلِ الْعُلُوِّ ، وَبَطَلَتْ صَلَاةُ الجزء الثاني < 347 > أَهْلِ السُّفْلِ ، وَإِنْ كَانَ فِي سُفْلِهَا صَحَّتْ صَلَاةُ أَهْلِ السُّفْلِ وَبَطَلَتْ صَلَاةُ أَهْلِ الْعُلُوِّ ، لِأَنَّ الْحَائِلَ يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الِائْتِمَامِ .