فَصْلٌ: فَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الدَّارِ أُمِّيًّا إمامة الصلاة في دار الأمي اعْتُبِرَتْ حَالُهُمْ ، فَإِنْ كَانُوا مِثْلَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِإِمَامَتِهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا أَقْرَأَ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا إِلَّا بِإِذْنِهِ ، فَإِنْ أَذِنَ لِأَحَدِهِمْ فَهُوَ أَحَقُّ بِإِمَامَتِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ صَلَّوْا فُرَادَى ، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الدَّارِ امْرَأَةً إمامة الصلاة فَلَا حَقَّ لَهَا فِي الْإِمَامَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا نِسَاءً لَيْسَ لَهُنَّ أَنْ يَؤُمُّوا بِإِحْدَاهُنَّ إِلَّا بِإِذْنِهَا ، وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا ، أَوْ مَجْنُونًا حكم إمامته اسْتُؤْذِنَ وَلِيُّهُ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُمْ جَمَعُوا ، وَإِلَّا صَلَّوْا فُرَادَى ، فَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الدَّارِ عَبْدًا إمامة الصلاة فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ حَاضِرًا فَهُوَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ: لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَالْعَبْدُ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ ، لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّصَرُّفِ مِنْ غَيْرِهِ ، فَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَهُوَ أَحَقُّ مِنْ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِالتَّصَرُّفِ مِنْهُ ، فَلَوْ حَضَرَ رَبُّ الدَّارِ وَمُسْتَأْجِرُهَا إمامة الصلاة في الدار فَمُسْتَأْجِرُهَا أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ رَبِّهَا ، لِأَنَّهُ أَمْلَكُ مِنْهُ لِمَنَافِعِهَا ، فَلَوْ حَضَرَ إِمَامُ الْوَقْتِ ، أَوْ سُلْطَانُ الْبَلَدِ مَنْزِلَ رَجُلٍ إمامة الصلاة في الدار فَفِي أَحَقِّهِمْ بِالْإِمَامَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: رَبُّ الدَّارِ أَحَقُّ بِهَا لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : رَبُّ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ ، لِأَنَّهُ مَالِكُهَا ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِمَنَافِعِهَا ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَحَقَّ