فهرس الكتاب

الصفحة 17397 من 19271

< 205 > وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِنِيُّ: إِنْ كَانَ عَلَى إِقْرَارٍ لَمْ يَذْكُرْ مَجْلِسَ حُكْمِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي بَيِّنَةٍ ذَكَرَ: لِأَنَّ سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ حُكْمٌ ، وَلَيْسَ فِي الْإِقْرَارِ حُكْمٌ .

وَلَيْسَ لِهَذَا الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَجْهٌ: لِأَنَّ الدَّعْوَى لَا يَسْمَعُهَا الْقَاضِي إِلَّا فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ ، لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْإِقْرَارِ إِلْزَامٌ ، وَالْإِلْزَامُ حُكْمٌ .

ثُمَّ يَذْكُرُ اسْمَ الْمُدَّعِي .

وَاسْمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَمَا جَرَى بَيْنَهُمَا ، مِنْ قَدْرِ الدَّعْوَى ، وَمَا تَعَقَّبَهَا مِنْ إِقْرَارٍ ، أَوْ إِنْكَارٍ ، وَيَمِينٍ ، أَوْ نُكُولٍ ، أَوْ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ .

وَيُعْلَمُ الْقَاضِي فِيهِ بِعَلَامَتِهِ الَّتِي عُرِفَ بِهَا .

وَإِنْ أَشْهَدَ فِيهِ كَانَ أَوْكَدَ وَأَحْوَطَ ، وَيُسَلِّمُهَا إِلَى الْمُحْتَجِّ بِهَا ، وَيَجْعَلُ مِثْلَهَا فِي دِيوَانِهِ .

وَأَمَّا السِّجِلُّ فَيَبْدَأُهُ بِالشَّهَادَةِ ، كَمَا ابْتَدَأَ الْمَحْضَرَ بِالْحُضُورِ ، فَيَكُونُ أَوَّلُ السِّجِلِّ: هَذَا مَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فُلَانًا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ ، وَيَذْكُرُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ ، فَإِنْ كَانَ إِسْجَالًا بِمَحْضَرٍ كَتَبَ نُسْخَتَهُ ، وَإِنْ كَانَ إِسْجَالًا بِمَا تَضَمَّنَهُ كِتَابٌ ، مِنْ ثُبُوتِ مِلْكٍ فِيهِ ، كَتَبَ نُسْخَتَهُ ، وَذَكَرَ بَعْدَهُ إِنْفَاذَ حُكْمِهِ بِهِ ، وَاسْتَوْفَاهُ عَلَى شُرُوطِهِ ، وَأَشْهَدَ بِمَا فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ .

وَلِلْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ كُتُبٌ هُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا الْمَوْضُوعِ لِفِقْهِ الْأَحْكَامِ دُونَ مُوَاضَعَاتِ الشُّرُوطِ ، وَرُبَّمَا أَفْرَدْنَا لِذَلِكَ كِتَابًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ .

وَلَا بُدَّ لِلْإِسْجَالِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت