فهرس الكتاب

الصفحة 17418 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنْ يَحْكُمَ لِحَاضِرٍ عَلَى غَائِبٍ بِحَقٍّ غَائِبٍ كتب القضاة إلى القضاة .

فَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ وَقْتَ الْحُكْمِ حَاضِرًا ثُمَّ غَابَ فَهُوَ حُكْمٌ عَلَى حَاضِرٍ لِحَاضِرٍ .

وَإِنْ كَانَ غَائِبًا عِنْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ نَفَذَ حُكْمَهُ إِنْ كَانَ يَرَى جَوَازَ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ ، وَلَمْ يَنْفُذْ إِنْ لَمْ يَرَهُ .

فَإِنْ كَتَبَ وَهُوَ لَا يَرَى الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْغَائِبِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُكْمَ بِهَا ، نُظِرَ ، فَإِنْ ذَكَرَ الشَّهَادَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ ثُبُوتَ الْحَقِّ بِالشَّهَادَةِ ؛ جَازَ أَنْ يَكْتُبَ بِذَلِكَ ، وَيَكُونُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ هُوَ الْحَاكِمُ بِهَا ، وَيَكُونُ كِتَابُ الْقَاضِي كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ .

وَإِنْ ذَكَرَ ثُبُوتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ بِالشَّهَادَةِ فَفِي كَوْنِ الثُّبُوتِ حُكْمًا ؛ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: قَالَهُ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِنِيُّ: يَكُونُ حُكْمًا ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِي ، أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُكْمًا: لِأَنَّ الْحُكْمَ هُوَ الْإِلْزَامُ وَلَيْسَ فِي الثُّبُوتِ إِلْزَامٌ ، وَهُوَ فِي ثُبُوتِ الْحَقِّ كَالْإِقْرَارِ .

أَقْسَامُ الْحَقِّ الْمَحْكُومِ بِهِ .

فَإِذَا نُفِّذَ كِتَابُ الْقَاضِي بِذَلِكَ عَلَى مَا فَصَّلْنَاهُ ، فَالْحَقُّ الْمَحْكُومُ بِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرُبٍ: الجزء السادس عشر < 217 > أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ فِي ذِمَّةِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي بَدَنِهِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ عَيْنًا مَنْقُولَةً فِي يَدِهِ .

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ عَيْنًا مَنْقُولَةً فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت