فهرس الكتاب
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُجْزِئُ قَاسِمٌ وَاحِدٌ ، كَمَا يُجْزِئُ كَيَّالٌ وَاحِدٌ ، وَوَزَّانٌ وَاحِدٌ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ قَاسِمَيْنِ ، كَمَا لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ مُقَوِّمَيْنِ ، وَكَمَا لَا يُجْزِئُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ أَقَلُّ مِنْ مُجْتَهِدَيْنِ وَلَا يَمْتَنِعُ إِذَا كَانَ الْقَاسِمُ كَالْحَاكِمِ أَنْ يَجْمَعَ فِيهِ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا .
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ: وَهُوَ إِنْ كَانَ فِي الشُّرَكَاءِ طِفْلٌ ، أَوْ غَائِبٌ ، لَا يُجِيبُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ أَقَلُّ مِنْ قَاسِمَيْنِ ، وَإِنْ كَانُوا حُضُورًا يُجِيبُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ أَجْزَأَ قَاسِمٌ وَاحِدٌ ، وَيَقْبَلُ الْحَاكِمُ قَوْلَ الْقَاسِمِ هَاهُنَا ، لِاسْتِنَابَتِهِ لَهُ كَمَا يَقْبَلُ قَوْلَ خُلَفَائِهِ فَإِنْ جَازَتْ بِقَاسِمٍ وَاحِدٍ قِيلَ فِيهَا قَوْلُ الْوَاحِدِ ، وَإِنْ لَمْ تَجُزْ إِلَّا بِقَاسِمَيْنِ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الْوَاحِدِ وَقَبِلَ قَوْلَ الِاثْنَيْنِ .