فهرس الكتاب
، فَلَا يَجُوزُ فَسْخُهُ بِالْعُنَّةِ إِلَّا أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِتَأْجِيلِ الزَّوْجِ سَنَةً ، ثُمَّ يَحْكُمُ بِعُنَّتِهِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا ، فَإِذَا حَكَمَ بِالْعُنَّةِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا ، فَفِي الْفَسْخِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ: أَنَّهُ لَا يَقَعُ الْفَسْخُ إِلَّا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ كَمَا لَمْ تَثْبُتِ الْعُنَّةُ إِلَّا بِحُكْمِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ تَنْفَرِدَ الزَّوْجَةُ بِالْفَسْخِ ؟ لِأَنَّ الْفَسْخَ بِالْعُنَّةِ بَعْدَ ثُبُوتِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهَكَذَا الْفَسْخُ بِإِعْسَارِ الزَّوْجِ بِالنَّفَقَةِ لَا يَصِحُّ إِلَّا أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِجَوَازِ الْفَسْخِ ، فَإِذَا حَكَمَ بِهِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ الْفَسْخُ إِلَّا أَنْ يَتَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ أَنْ تَتَوَلَّاهُ الزَّوْجَةُ .
فَأَمَّا إِذَا أُعْتِقَتِ الزَّوْجَةُ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَلَهَا أَنْ تَنْفَرِدَ بِفَسْخِ النِّكَاحِ ، لِأَنَّ فَسْخَهُ بِالْعِتْقِ تَحْتَ عَبْدٍ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى حُكْمٍ ، لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ .
فَأَمَّا عُيُوبُ الزَّوْجَيْنِ إِذَا أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يَفْسَخَ بِهَا إِذَا كَانَتِ الزَّوْجَةُ مَعِيبَةً ، أَوْ أَرَادَتِ الزَّوْجَةُ أَنْ تَفْسَخَ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ مَعِيبًا ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا جَازَ أَنْ يَنْفَرِدَ الزَّوْجَانِ بِالْفَسْخِ بِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلَفًا فِيهَا لَمْ يَجُزِ الْفَسْخُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بِجَوَازِ الْفَسْخِ ، ثُمَّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ الْفَسْخُ حَتَّى يَتَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ .
وَالثَّانِي: يَصِحُّ إِذَا تَوَلَّاهُ