تَكُونُ بِالْعِلْمِ ، فَامْتَنَعَ أَنْ يَشْهَدَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَقَالَ تَعَالَى: سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ [ الزُّخْرُفِ: ] ، وَهَذَا وَعِيدٌ يُوجِبُ التَّحَفُّظَ فِي الْعَاجِلِ ، وَالْجَزَاءَ فِي الْآجِلِ .
وَرَوَى عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ، {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، عَنِ الشَّهَادَةِ فَقَالَ: هَلْ تَرَى الشَّمْسَ ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَعَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْمُشَاهَدَةِ الَّتِي هِيَ أَقْوَى الْحَوَاسِّ دَرْكًا ، وَأَثْبَتُهَا عِلْمًا ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ إِلَّا بِأَقْوَى أَسْبَابِ الْعِلْمِ فِي التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ .