فهرس الكتاب

الصفحة 17772 من 19271

عَلَى الْكِفَايَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ .

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْأَعْيَانِ ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ .

فَأَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ فَهُمَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ ، إِنْ كَثُرَ مَنْ يَتَحَمَّلُ وَيُؤَدِّي كَالْجِهَادِ ، وَطَلَبِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَهُمَا مِنْ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ ، إِنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمَا فِي التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ ، وَقَدْ يَكُونُ فَرْضُ التَّحَمُّلِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَفَرْضُ الْأَدَاءِ عَلَى الْأَعْيَانِ ، إِذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ فِي التَّحَمُّلِ وَقَلَّ عَدَدُهُمْ فِي الْأَدَاءِ ، الجزء السابع عشر < 51 > وَيُمْتَنَعُ أَنْ يَكُونَ فَرْضُ التَّحَمُّلِ عَلَى الْأَعْيَانِ وَفَرْضُ الْأَدَاءِ عَلَى الْكِفَايَةِ ، لِأَنَّ الْأَدَاءَ يَكُونُ بَعْدَ التَّحَمُّلِ ، غَيْرَ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ حَالِ التَّحَمُّلِ أَنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ، وَرُبَّمَا تَعَيَّنَ ، وَفِي الْأَغْلَبِ مِنْ حَالِ الْأَدَاءِ أَنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ ، وَرُبَّمَا صَارَ عَلَى الْكِفَايَةِ ، لِأَنَّ التَّحَمُّلَ عَامٌّ وَالْأَدَاءَ خَاصٌّ ، وَلِذَلِكَ كَثُرَ عَدَدُ الْمُتَحَمِّلِينَ وَقَلَّ عَدَدُ الْمُؤَدِّينَ ، وَلِذَلِكَ مَا اخْتِيرَ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الْمُتَحَمِّلِينَ ثَمَانِيَةً ، اثْنَانِ يَمُوتَانِ ، وَاثْنَانِ يَمْرَضَانِ ، وَاثْنَانِ يَغِيبَانِ ، وَاثْنَانِ يَحْضُرَانِ فَيُؤَدِّيَانِ ، وَإِذَا اسْتَوَى التَّحَمُّلُ وَالْأَدَاءُ فِي فُرُوضِ الْكِفَايَةِ ، وَفُرُوضِ الْأَعْيَانِ ، كَانَ فَرْضُ الْأَدَاءِ أَغْلَظَ مِنْ فَرْضِ التَّحَمُّلِ .

قَالَ تَعَالَى: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت